في هذا المقال نقدم لكم "أحدث الأخبار" عن، الذكاء الضوئي… رواية سعودية أولى تتخيل مستقبلًا يبدأ عندما يفكر الضوء! - إيجي 24 نيوز,
صدرت حديثًا عبر دار ريادة للنشر رواية «الذكاء الضوئي» للكاتب السعودي أحمد بن سفيّر، في عمله الروائي الأول الممتد على 244 صفحة من القطع الصغير؛ رواية تطرح سؤالًا يستفز الخيال العلمي بجرأته:
ماذا لو تجاوز الضوء حدوده الفيزيائية وبدأ في التفكير؟!
الرواية لا تقدّم مجرد سيناريو تخيّلي، بل تبني عالمًا يتناوب فيه المستقبل والماضي بين نيوم بما تمثله من طموح تقني، ومزارع الرياض القديمة بما تختزنه من ذاكرة وهدوء. هذا الامتزاج يضع القارئ أمام عالم يتقدم بسرعة الضوء فيما تتداعى أنظمة الحياة القديمة بصمت.
ثلاثة علماء… وبداية الانكسار
ينطلق العمل من ثلاث شخصيات علمية مختلفة الاتجاهات، لكن يجمعها سؤال واحد: ماذا يمكن أن يحدث إذا تغيّر الضوء؟
تتقاطع أبحاثهم لتكشف أن الضوء قادر على التحوّل إلى حالات جديدة:
ضوء سائل
ضوء صلب
ضوء يمتلك الوعي
هذا الاكتشاف يفتح بابًا لسلسلة من الأحداث التي تهدد بنقل الوعي من الإنسان إلى كيان أسرع، وأنقى، وأكثر قدرة على فهم العالم.
ومن هنا تبدأ الرواية في طرح أسئلة تتجاوز الخيال العلمي المعتاد:
هل يبقى الإنسان مركز الكون؟
أم أن الضوء سيعيد تعريف مفهوم الوجود؟
بين نيوم والرياض… مفترق رؤيتين
تتحرك الأحداث بين عالمين متناقضين:
الأول نيوم، مدينة تُبنى على رؤية مستقبلية جريئة؛
والثاني مزارع الرياض القديمة، التي تمثل الحنين والجذور.
ينتج عن هذا التناقض إيقاع بصري وفلسفي يجعل الرواية أقرب إلى رحلة بين زمنين:
زمن يتسارع إلى الأمام، وزمن يحاول التشبث بماضيه.
لغة الرواية وصوتها
باعتبارها الرواية الأولى لأحمد بن سفيّر، تحمل «الذكاء الضوئي» ملامح التجربة الأولى الواثقة:
السرد يجمع بين الإيقاع العلمي والرمزية الفلسفية، دون أن يفقد البعد الإنساني للشخصيات.
اللغة فصيحة لكنها مرنة، تتيح للقارئ الدخول إلى عالم معقد دون شعور بالثقل أو الانفصال.
ومع أن الرواية محمّلة بأسئلة وجودية، إلا أنها لا تتخلى عن تشويق الخيال العلمي، وتظل متماسكة في انتقالها بين العلم والمشاعر.
الضوء ككائن مفكر
تبتكر الرواية تصورًا جديدًا للضوء، لا بوصفه سرعة أو موجة، بل بوصفه عقلًا محتملاً.
ضوء يلاحظ، يتفاعل، وربما يقرر.
ومع هذا التصور ينشأ توتر وجودي:
هل نحن أمام بداية وعي جديد يزاحم الإنسان؟
أم أننا نقترب من مستقبل لا يكون مركزه بشريًا؟
الرواية تُدخل القارئ إلى منطقة حرّة بين العلم والفلسفة، بين الحيرة والاكتشاف.
توفر الرواية
كما أعلنت دار ريادة للنشر عن توفر الرواية عبر منصتها الإلكترونية، وقد لاقى الإعلان تفاعلاً واسعًا لدى القرّاء والمهتمين بالخيال العلمي، خصوصًا لكون العمل يجمع بين رؤية سعودية واضحة وتصوّر عالمي للوعي العلمي.
و «الذكاء الضوئي» ليست مجرد رواية، بل تجربة فكرية تتساءل عن مستقبل الإنسان في عالم قد لا يملك فيه وحده حق التفكير.
وباعتبارها الرواية الأولى لأحمد بن سفيّر، فهي بداية لافتة لصوت جديد يطمح إلى دفع الخيال العلمي السعودي إلى مناطق أكثر جرأة واتساعًا.
هل وجدت ما قرأت مفيداً؟ لقد اوضحنا لك عزيز الزائر كل التفاصيل حول، الذكاء الضوئي… رواية سعودية أولى تتخيل مستقبلًا يبدأ عندما يفكر الضوء! - إيجي 24 نيوز, تابعنا للمزيد من المحتوى المفيد، ولا تتردد في مشاركة أفكارك وتجاربك في التعليقات











0 تعليق