دراما رمضان.. ضحك و"ضرب" وجدّ وحبّ! - إيجي 24 نيوز

0 تعليق ارسل طباعة

في هذا المقال نقدم لكم "أحدث الأخبار" عن، دراما رمضان.. ضحك و"ضرب" وجدّ وحبّ! - إيجي 24 نيوز,

باقٍ من الزمن أقل من أسبوعين، ويهل علينا الشهر الكريم، وكعادته كل عام، لا يأتينا رمضان باعتباره زمنًا للفرجة بعد الطقوس والشعائر فقط، ولكنه "أريكة ثقافية فلسفية" يلتقي عليها الإبداع والذاكرة الجماعية لمجتمعاتنا العربية والإسلامية، بين "لمة" الإفطار وسهرات ممتدة حتى السحور، يلتف الكل حول الشاشات في كل مكان، وكأنها مرايا داخلية تكشف أشكال الوجود والهوية، تعرض الصراع الكامن (والظاهر) بين الفرد والمجتمع، تشرح العلاقات المعقدة بين الحب والكراهية، تبحث عن المعنى وسط ضجيج الحياة، تفتش داخل كل منا عن مساحات الأمل والألم، وتعري بداخلنا نقاط الضعف التي نجاهد لإخفائها، سعيًا من صناع الدراما وراء التطهير، أو كشف المستور، أو حتى لمجرد الإمتاع والتسلية، وهو هدف لو يعلمون عظيم.

يعتبر موسم رمضان 2026، الأكثر تنوعًا في "التيمات"، بين الوطني والاجتماعي والشعبي والرومانسي والتشويق والجريمة والغيبيات، والأكثر تنوعًا في "المعيار الزمني"، حيث تتجول الدراما بين الماضي والحاضر، سواء بين الحلقات الكاملة (30 حلقة) كـ"سرد كلاسيكي مطوّل"، أو دراما الـ"15" حلقة ذات التكثيف والإيقاع الأسرع، بين سوبر ستارز كبار الفنانين، ووجوه شابة وجدت فرصة إطلالة رمضانية بأول بطولة مطلقة، وكأن الموسم أصبح فضاءً للتجريب الفني، يتقاطع فيه الكل، محاولين قراءة الواقع، كلٌّ على طريقته، وتلتقي كل الرؤى في مشهد فلسفي واحد تتداخل فيه الشخصيات والأدوار والأحداث مع الوعي الاجتماعي والحياة اليومية، ليتجدد السؤال حول الدراما كـ"مهرب من الواقع" أم "إغراق فيه".

ارتسمت ملامح خريطة رمضان، كأنها "بيان غير رسمي" في لحظة شديدة الارتباك، تحاول "فض الاشتباك" بين الإنسان ونفسه، أو بينه وبين ضغوط مجتمعه، وتفضح صراعه مع أفكار القوة والسلطة والعدالة والهوية، في بطولات لم تعد بطولات نمطية خالصة، ولكنها بطولات مشروخة، تتأرجح بين الخير والشر، تحركها دوافع نفسية واجتماعية ملتبسة أخلاقيًا، حيث يلجأ البطل أحيانًا إلى طرق غير مشروعة من منطلق مكيافيللي بـ"الغاية تبرر الوسيلة"، ولم يعد كما كان بطل دراما الثمانينيات والتسعينيات مثاليًا لا يخطئ، ولكنه كالإنسان المعاصر يعيش في منطقة رمادية مرتبكة يتورط أحياناً في جرائم، ويجد نفسه في مأزق أخلاقي، أو اجتماعي، وربما يضطر للبطش بمن حوله، وهو يدندن "ليه يا زمان ما سبتناش أبريا"!

في دراما الثلاثين حلقة، يتزعم اشتباكات القوة الجسدية أحمد العوضي، في مزج درامي شعبي بين الملاكمة والحب والصراع الاجتماعي في "علي كلاي"، مع الجميلات درة، يارا السكري، ورحمة محسن، بينما يدخل محمد إمام مواجهة مع شبكة عصابات دولية، في "الكينج"، متخذاً من ميرنا جميل بطلة أمامه لأول مرة، ويواصل عمرو سعد تجسيد صورة البطل الشعبي المنتقم، ذي الجبروت، في مسلسل "إفراج"، ويعود يوسف الشريف، بعد غيبة، لممارسة هواية الألغاز، والرهان على ذكاء المشاهدين، بمسلسله "فن الحرب"، مع بطلته المفضلة شيري عادل، وأول تعاون مع ريم مصطفى، وفي مواجهات أمنية بين البطل والمنظومة، يغرد أمير كرارة في سرب الملاحم الوطنية، بمسلسل "رجال الظل - رأس الأفعى" مع شريف منير، بينما يخوض مصطفى شعبان تجربة تجسيد شخصيتي توأم، لأول مرة، في مسلسله "درش"، مع النجمة سهر الصايغ، بطلة مسلسلاته الأخيرة.

دراما الغيبيات لها نصيب في رمضان، للعام السادس على التوالي، بالجزء الجديد من "المداح/ أسطورة النهاية" ليواصل حمادة هلال مغامراته في عالم الجن والعفاريت، أما الدراما العائلية ذات الصراع الدموي، فيخوضها الثلاثي ماجد المصري وخالد الصاوي وأحمد عيد بمسلسل "أولاد الراعي"، وعلى نفس التيمة يجسد عمرو عبد الجليل أول بطولة له بمسلسل "إعلام وراثة"، في "15" حلقة.

وبعد سنوات طويلة، يلتقي الفنان ماجد الكدواني فرصة بطولته الأولى بمسلسل "كان يا ما كان" مع يسرا اللوزي، يكشف معاناة أب يحاول رؤية ابنته برغم عناد طليقته، وهي حدوتة مشابهة للعقدة الدرامية بمسلسل "أب ولكن" التي قرر محمد فراج تغيير جلده بها، بالدخول في بوابة الصراع العائلي، بأروقة محاكم الأسرة، وهو نفس الميدان الذي استوحى قصصًا حقيقية لنساء ازدحمن في طوابير المطلقات، بمسلسل "روج أسود" بطولة رانيا يوسف، داليا مصطفى، مي سليم، لقاء الخميسي، وفرح الزاهد، في الوقت الذي يتخلى ياسر جلال عن دراما الأكشن، لأول مرة منذ سنوات، ويخوض تجربة الكوميديا الاجتماعية بمسلسل "مين ميحبش مودي".

ويواصل أحمد أمين، مشوار الكوميديا في زمن فات، بالجزء الثاني من مسلسل "النص"، مع أسماء أبو اليزيد وحمزة العيلي، بينما يدخل كريم محمود عبد العزيز أروقة المحاكم بشكل مليء بالمفارقات مع "المتر سمير"، بصحبة محمد عبد الرحمن وناهد السباعي، ويمنح الموسم فرصة أول بطولة مطلقة لعدد من نجوم الكوميديا، ومنهم أحمد رمزي في "فخر الدلتا"، بمساندة الكبار كمال أبو ريا وخالد زكي وانتصار، وبعد نجاحه السينمائي، يحصل المطرب كزبرة على أول فرصة بطولة مسلسل "بيبو"، بمساندة النجمين سيد رجب وهالة صدقي، كما يحصل مصطفى غريب على أول بطولة مطلقة في "هي كيميا"، وينتظر الجمهور كوميديا جماعية للنجوم: محمد ثروت، ويزو، محمد ضوان، محمد القس، وهالة فاخر، في مسلسل "السوق الحرة".

وبعد سلسلة أزمات، يحاول محمد رجب اللحاق بالموسم، بمسلسله الجديد "قطر صغنطوط"، ليكشف جريمة غامضة تقلب حياته رأساً على عقب، جريمة أخرى يكشفها عصام عمر يتخفى وراءها مافيا الأدوية، في مسلسل بعنوان "عين سحرية"، وفي بطولة "هادئة" بلا ضجيج ولا أكشن، يخوض النجم محمود حميدة صراعًا أخلاقيًا حول مفهوم العدالة، بمسلسل "فرصة أخيرة"، بصحبة طارق لطفي وندى موسى.

وتشهد دراما رمضان، إطلالة سلسلة من "الثنائيات"، حيث يلتقي أحمد داود وميرنا جميل، في مغامرات طريفة بعنوان "بابا وماما جيران"، أما آسر ياسين ودينا الشربيني فيكشفان معاناة الحياة الخاصة للمشاهير بمسلسل "اتنين غيرنا"، وفي عنفوان الرومانسية يلتقي أحمد مالك وهدى المفتي، بمسلسل "سوا سوا"، بينما تأتي قصة الحب الأكثر نضجاً بين نيللي كريم وشريف سلامة بمسلسل "على قد الحب"، وفي إطار نادر، يتقابل إياد نصار ومنة شلبي في صراع الحب والبقاء على أرض غزة، بمسلسل "صحاب الأرض".

وإذا كان مجمل بطولات "الرجال" في رمضان تتسم بالصوت العالي والحركة والدهاء، تأتي في المقابل أعمال النساء أكثر هدوءًا، وربما أكثر صمتًا، كمساحة وجع تنحصر أقصى طموحاتها في "محاولة النجاة"، سواء من الوصمة الاجتماعية وعدم الإنجاب، مثل ريهام عبد الغفور في مسلسل "حكايات نرجس"، أو مواجهة الخيانة والغدر من الزوج السابق لياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"، بينما ترث أرملة تاجر المخدرات تجارته المشبوهة، في شخصية جديدة تجسدها، بعد غياب، النجمة هند صبري في مسلسل "مناعة".

وتقع ريهام حجاج في مسلسلها "توابع" ضحية لمحاولات الكشف عن الهوية الرقمية، أما روجينا فتواجه السجن بسبب خيانة الثقة من حبيبها، في مسلسل "بحد أقصى"، وتحاول سلمى أبو ضيف إنقاذ والدتها من الموت، في مسلسل "عرض وطلب"، وتخوض مي عمر رحلة التخلص من أوجاع زواجها الفاشل في مسلسل "الست موناليزا"، بينما تواجه حنان مطاوع شبكة نصب إلكترونية في "المصيدة"، وإذا لم تجد المرأة معاناتها من الخارج، تنهشها نفسها بماضيها وذكرياتها، كما حدث مع جومانا مراد في أول بطولة لها بمسلسل "اللون الأزرق"، أو ربما تخوض معركة المبادئ مع ذاتها في أول بطولة مطلقة لـ"مي كساب"، بعنوان "نون النسوة"..

هل وجدت ما قرأت مفيداً؟ لقد اوضحنا لك عزيز الزائر كل التفاصيل حول، دراما رمضان.. ضحك و"ضرب" وجدّ وحبّ! - إيجي 24 نيوز, تابعنا للمزيد من المحتوى المفيد، ولا تتردد في مشاركة أفكارك وتجاربك في التعليقات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق