ما هي وجهة الدولار بعد الأزمات التي تمر في جميع أنحاء العالم 

Hassan
اقتصاد وتسوق
ما هي وجهة الدولار بعد الأزمات التي تمر في جميع أنحاء العالم 

إن العالم في تلك الأيام الصعبة يعيش فترة من المشاكل والاضطرابات المستمرة، وذلك بسبب الوباء الذي قد مر به العالم ألا وهو فيرس كورونا، مرورًا بالحرب الدائرة الآن ما بين روسيا وأوكرانيا والمتسببة في الكثير من الغلاء والارتفاع في الأسعار بشكل ملفت، ونقصان في بعض السلع الهامة والأساسية والمنتجات البترولية، ووقف عمليات التصدير من روسيا وأوكرانيا، فماذا ستكون وجهة الدولار من بين كل هذه الصراعات الدائرة بالعالم وهذا بالأخص فيما تواجهه الولايات من مشاكل وديون، هذا سوف يكون حديثنا خلال تلك المقالة بكل تفصيل.

ما هو مدى تأثر الدولار حال قامت أرامكو السعودية باستخدام العملة الصينية

في أحد التقارير الصينية التي قد صدرت بخصوص الدولار، وقد قاموا بطرح تساؤل هام عن هل التعاملات السعودية الصينية ستكون بمثابة نقطة الانهيار للدولار 

  • سوف يتأثر النظام المتعلق بالمال بكل تأكيد بما قد قاموا بالاتفاق بين الشركة السعودية الشهيرة أرامكو والصين، والعمل على التحويل لبعضًا من هذه الصفقات فيما بينهم لعملة اليوان الصيني. 
  • سيكون ذلك بمثابة ضربة كبيرة جدًا للدولار وهو الأمر الذي يتسبب بالسلب عليه بكل تأكيد. 
  • كان ذلك بعد ما قد تم الإعلان عن أن السعودية والصين عقدوا العزم من أجل الاستخدام لليوان الصيني في خلال التعاملات التي تتم بينهم من النفط وغيرها. 
  • ليس ذلك وفقط بل أنه يوجد حوارًا  بين الروس والهنود وذلك من أجل أن يكون الآليات المتعلقة بالدفع بين تتم من خلال الروبل وكذلك الروبية. 
  • كل ذلك الأمور تضع موقف الدولار وأمريكا محل خطورة بالغة، وتكثر الأقاويل المتعددة حول الانهيار المتوقع حدوثه للدولار حال تمت تلك القرارات الصعبة. 
  • على العلم بأن الإيرادات التي تخص الشركة المميزة السعودية أرامكو هي تصل لما يقارب 350 مليار دولار، سيكون لها تأثيرًا واضحًا وكبيرًا إذا ما قد تم التداول فيما بينهما ب اليوان بدلًا من استخدام الدولار. 

سبب السيطرة للدولار والهيمنة على الأسواق العالمية

خلال عام 1944 وعن طريق بريتون ونظامه وهذا فيما يخص الدورات المتعلقة بالأرباح المتعلقة بالدولار، إلا أنه عند عام 1973 كان النجاح الأكبر في جعل الدولار في الدمج بداخل العصب المركزي الذي يخص الاقتصاد العالمي وكان ذلك السبب في جعلها هي القوة الأكثر سيطرة وهيمنة على الإطلاق. 

لكن وتبعًا لرأي يوجوي أحد أشهر الخبراء الصينين والذي يؤكد على أن أي نظام وهيمنة لعملة ما، سوف يأتي الوقت ويحدث لها انهيارًا يومًا ما. 

علاوة على تأكيده أن الدورة التي تخص الهيمنة لدولة ما قد يظل مستمرًا لحوالي 100 عام فقط، وبالتالي فإنه يتوقع بالانهيار المتوقع للدولار. 

كما أنه أي عملة بالعالم فإن الحكم عليها بحتمية الفناء، وهذا يعود إلى كون التضخم الخاص بالعملة من الممكن أن يؤثر بالنهاية إلى حدوث أنواعًا من التغيرات اللازمة والحتمية الخاصة بالنظام العالمي المتعلق بالنقد والتوازن. 

موقف أمريكا الصعب بين انهيار وتراجع الدولار أو السداد للديون

حولوقف الدولار الأمريكي والتضخمات الحادثة سنتحدث فيما يلي: 

  • هناك موقفًا صعبًا يتعلق بالتضخم الكبير الذي تتواجد عليه الولايات المتحدة حيث أنه قد تجاوز حاجز ال 8%، وهو الأمر الذي يجعل الجميع قلقًا بشأن البلاد والدولار. 
  • هذا كونه لو تم وصول معدل التضخم إلى نحو 10% أو تجاوزه فيكون ذلك بمثابة مأزق، بسبب الهروب الذي سوف يحدث للرأسمالية، وسيتم التحويل من عملة الدولار إلى أي أصول أخر ذو قيمة عالية مثل الذهب. 
  • ذلك سيسبب كارثة مهولة نتيجة التضخمات التي من المتوقع حدوثها وتسارعها. 
  • لن يقتصر الأمر على ذلك، حيث أنه هناك العديد من الحكومات الدولية الكثيرة التي بدورها ستقوم بالانسحاب وأخذ ما لديها من أموال بالدولار، ووقتها سوف يحدث انخفاض حتمي ولازم للدولار، كما أن التضخم سوف يكون حينها أشبه بكرة ثلجية. 
  • حيث أن ذلك التدهور في الاقتصاد يتسبب في جعل رأس المال ينسحب بالخارج، وسيتكرر حدوث تضخمات عدة مرات مستمرة. 
  • كان ذلك السبب في الإجبار العمل على الرفع من أجل أن يكون التضخم الحادث أقل نوعًا ما، وهذا كان الطريق نحو تكون الفائدة لما يقارب 10% .
  • ومن المتوقع أيضًا قيام الفيدرالي بالادعاء بمحاربة التضخم أيضًا من جديد عندما يقوم بالرفع لنسب الفائدة بنسبة 0.5% زيادة ويعاود الرفع مرات أخري. 
  • قد تم الإدلاء في أحد المواقع على أن أمريكا هي على أعتاب حدوث كارثة بسبب التضخم الذي سيحدث، وسيكون ذلك في كافة القطاعات الخاصة بالمال، هذا نظرًا إلى كون العجز المتعلق بالموازنة سوف يزيد، وسيكون هناك إجبارًا حدوث رفع بالدولار وهو الأمر الذي سيكون السبب في الانهيار لقيمة الدولار. 

إلى أي مدى سوف يتأثر الدولار حال امتنعت أمريكا عن السداد للمديونيات

تتواجد أموالًاً طائلة تعد كمديونية على الولايات المتحدة الأمريكية وهي تتخطى حاجز 30 تريليون دولار، وقد كانت الزيادة بمديونية هذا العام عن العام الماضي قد حدث لها تجاوز لما يقارب 2.4 تريلون دولار. 

حيث أنه هناك نسبة حوالي 37% من تلك المبلغ مطالبة الولايات القيام بالعمل على تسديدها خلال فترة زمنية لا تتجاوز العام الواحد، وهناك 35% منها مطالب القيام بسدادها خلال 5 أعوام، لكن القيمة المتبقية لا يوجد مشاكل منها. 

يوجد حجمًا معينًا من القروض والتي ستكون الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة إليها حتى يكون بمقدورها السداد وتبلغ قيمتها 14 تريلون دولار. 

لم يحدث في أي زمن فات بأن قامت أمريكا بالعمل على الامتناع عن السداد لتلك الديون المتعلقة بها، وتأتي تلك الديون لصالح السندات التي تعمل أمريكا بمطالبة المستثمرين على الشراء لها كونها هي واحدة من أكثر الأماكن تكون مطمئنا عند وضع الأموال بها. 

لذا حال قررت الولايات المتحدة الأمريكية ذلك، فهي بذلك تكون قد امتنعت عن الدفع لمن هم حاملي هذه السندات، وهو الأمر الذي لم يكن بالحسبان حدوثة ولم يحدث في أي وقت مضى. 

ليس هناك أي عقوبات واضحة معروفة حول النتيجة الخاصة بهذا الامتناع عن السداد ولكن بكل تأكيد فإنه سوف يتسبب في الهبوط الحاد والكبير للأسواق بمختلف الدول العالمية، وسيكون هناك ارتفاعًا رهيبًا في الأسعار التي تتعلق بالفوائد. 

علاوة على الانخفاض الذي سيحدث لا محالة لقيمة هذه السندات كونها ستصبح من الأمور الأقل أمانًا لدي المستثمرين، وكل ذلك سيكون بغرض عدم الانهيار المباشر للدولار، ولكن ذلك الخطوة لو حدثت خلال عام 2022 فسوف تكون بمثابة أحد الكوارث الحقيقة بكل تأكيد. 

هل تأثر الدولار عالميًا بسبب الازمات الحالية 

حتي يومنا هذا فإن الدولار يبدو مستقرًا في سوق تداول العملات الأجنبية ولم يحدث له أي نوع من الانهيار، ولكن تبعًا للظروف الحالية وحجم المديونية والحروب الحادثة، فيوجد عددًا كبيرًا من الخبراء يؤكدون على الموقف الصعب للولايات المتحدة حول كيفية الخروج من هذا المأزق الحالي. 

بذلك فنحن نكون قد شرحنا لكم بالتفصيل موقف الدولار في ظل الظروف العالمية الصعبة، والمديونية التي تقع بها الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا الموقف المتعلق بالدول المختلفة من الصين والسعودية والنية بالتعامل من خلال العملة الصينية في التعاملات البترولية بدلًا من الدولار. 

رابط مختصر